السجن 23 عاما للبشير العكرمي و13 عاما للحبيب اللوز بتهم التستر والتحريض في ملف اغتيال بلعيد

في تطور قضائي بارز شهده الشارع التونسي والعربي، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، فجر اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، أحكاماً نافذة بالسجن بحق رموز قضائية وسياسية مرتبطة بملف اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، بعد مسار قانوني استمر لأكثر من عقد من الزمن.

المتهم الحكم الصادر (مارس 2026) أبرز التهم الموجهة
البشير العكرمي (المدعي العام السابق) السجن لمدة 23 عاماً إخفاء وثائق جوهرية، التجسس، وتعطيل العدالة
الحبيب اللوز (قيادي بحركة النهضة) السجن لمدة 13 عاماً التحريض على العنف، التكفير، والارتباط بتنظيمات محظورة
تاريخ الحكم الأربعاء 4 مارس 2026 (الموافق 15 رمضان 1447هـ)

تفاصيل الأحكام القضائية الصادرة بحق العكرمي واللوز

قضت المحكمة الابتدائية بتونس بسجن وكيل الجمهورية السابق البشير العكرمي لمدة 23 عاماً، وذلك في قضيتين تتعلقان بملف اغتيال شكري بلعيد، وتهمة تعمد إخفاء وثائق قضائية هامة كانت كفيلة بتغيير مسار التحقيق منذ سنوات، ويُعد العكرمي أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل، حيث اتهمته هيئة الدفاع لسنوات طويلة بالعمل كـ “ذراع قضائي” لحماية مصالح سياسية.

وفي السياق ذاته، صدر حكم بالسجن لمدة 13 عاماً بحق القيادي في حركة “النهضة”، الحبيب اللوز، ويُصنف اللوز كأحد أبرز الوجوه المتشددة، حيث رُصدت له مواقف سابقة داعمة لتنظيم “أنصار الشريعة” المحظور، والمتورط في سلسلة اغتيالات سياسية طالت بلعيد ومحمد البراهمي في عام 2013.

خلفيات الإدانة: التحريض والتستر على الجرائم

تأتي هذه الأحكام بعد تحقيقات معمقة كشفت عن أدوار مشبوهة للمتهمين وفقاً للآتي:

  • الحبيب اللوز: واجه اتهامات مباشرة بالتحريض ضد شكري بلعيد أواخر عام 2012، عبر إطلاق تصريحات تكفيرية ساهمت في استباحة دمه وتأليب الرأي العام ضده قبل عملية الاغتيال.
  • البشير العكرمي: اتهمته هيئة الدفاع باستغلال منصبه كقاضي تحقيق ثم كمدعي عام لتعطيل مسار العدالة، وتعمّد وقف أعمال التنصت التي كانت ستكشف خيوط الجريمة وتورط قيادات حزبية عليا.

اتهامات بالخيانة والتجسس لصالح جهات خارجية

لم تتوقف الإدانات عند التستر القضائي، بل شملت اتهامات جسيمة تتعلق بالأمن القومي التونسي، حيث أشارت مذكرات الإيداع الصادرة بحق العكرمي إلى تورطه في:

  • جرائم الخيانة والتجسس والتخابر مع دول أجنبية مقابل مبالغ مالية.
  • الارتباط بالجهاز السري المالي التابع لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
  • تطويع الجهاز القضائي لخدمة مصالح سياسية ضيقة وحماية المتورطين في جرائم العنف السياسي.

يُذكر أن القضاء التونسي كان قد بدأ خطوات جادة في محاسبة المتورطين منذ عام 2023، مما أدى في النهاية إلى صدور هذه الأحكام التي وُصفت بالتاريخية في مسار تطهير القضاء ومحاسبة المتورطين في الإرهاب السياسي.

أسئلة الشارع حول الأحكام القضائية (FAQs)

هل تعتبر هذه الأحكام نهائية وباتة؟وفقاً للقانون التونسي، الأحكام الصادرة اليوم الأربعاء 4 مارس 2026 هي أحكام ابتدائية قابلة للاستئناف، لكنها تحمل دلالة قانونية قوية نظراً لحجم العقوبات الصادرة.
ما أهمية هذا الخبر للمتابع في السعودية والخليج؟يهتم الشارع السعودي بمتابعة ملفات مكافحة الإرهاب ومحاسبة التنظيمات المتطرفة في المنطقة، وتعتبر هذه الأحكام خطوة هامة في استقرار الأمن الإقليمي وتجفيف منابع الفكر المتطرف.
هل هناك متهمون آخرون في القضية؟نعم، ملف “الجهاز السري” لا يزال يضم أسماء قيادات كبرى، ومن المتوقع صدور أحكام إضافية خلال الأشهر القادمة من عام 2026.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة العدل التونسية
  • وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)
  • المحكمة الابتدائية بتونس – الدائرة الجنائية

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات وتعمل كمدربة حاسبات ونظم. تمتلك خبرة واسعة في كتابة المقالات المتنوعة عبر عدة مواقع، وتبرز بصمتها في موقع الشمس الجديد (alshames.com) من خلال تخصصها الدقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية. للتواصل مع الكاتبة: alshames.com/contact_us.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x