شهدت العلاقات بين البيت الأبيض و”داونينغ ستريت” اليوم، الخميس 5 مارس 2026، تحولاً دراماتيكياً هو الأسوأ منذ عقود، وكشفت تقارير صحفية بريطانية (نقلاً عن “تلغراف”) أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه انتقادات لاذعة ومهينة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بـ “الخاسر” (The Loser)، مؤكداً أنه لا يملك أي مستقبل سياسي.
ملخص الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن ولندن (مارس 2026)
| المجال | تفاصيل الخلاف | الموقف الحالي (5-3-2026) |
|---|---|---|
| اللقب الجديد | وصف ترامب لستارمر بـ “الخاسر” | تصعيد كلامي غير مسبوق |
| الملف الإيراني | رفض لندن دعم ضربات عسكرية أمريكية | توتر عسكري ودبلوماسي حاد |
| قاعدة دييغو غارسيا | تقييد بريطانيا لاستخدام القاعدة ضد إيران | واشنطن تسحب دعمها لاتفاقية “تشاغوس” |
| ملف الطاقة | رفض بريطانيا التوسع في تنقيب “بحر الشمال” | ضغوط أمريكية لفتح التنقيب فوراً |
انقلاب في المواقف.. ترامب يهاجم ستارمر بعبارات قاسية
وفقاً للمصادر الدبلوماسية، فإن وصف “الخاسر” جاء خلال عشاء خاص أقيم مؤخراً، حيث أبدى ترامب ازدراءه لسياسات ستارمر، معتبراً أن رئيس الوزراء البريطاني يفسد “العلاقة الخاصة” بين البلدين، ويمثل هذا التصريح تراجعاً كاملاً عن إشادات ترامب السابقة بـ ستارمر في مطلع عام 2025، مما يشير إلى وصول التفاهمات بين الطرفين إلى طريق مسدود اليوم 5 مارس 2026.
أسباب الأزمة: ملفات شائكة فجرت الخلاف
لم يقتصر هجوم ترامب على الأوصاف الشخصية، بل امتد ليشمل انتقادات علنية لسياسات الحكومة البريطانية في عدة مجالات حيوية:
- الموقف من إيران: انتقد ترامب بشدة عدم تقديم ستارمر دعماً كاملاً للتحركات العسكرية الأمريكية ضد طهران، وصرح ترامب علانية بأن ستارمر “ليس ونستون تشرشل”.
- أزمة “دييغو غارسيا”: أعربت الإدارة الأمريكية عن غضبها من عرقلة لندن لاستخدام القاعدة العسكرية في جزر تشاغوس لشن ضربات جوية، مما دفع ترامب رسمياً لسحب دعم واشنطن لاتفاقية التنازل عن ملكية الإقليم لموريشيوس.
- ملفات الهجرة والطاقة: وصف ترامب سياسات ستارمر في الهجرة بـ “المروعة”، وحث المملكة المتحدة على فتح “بحر الشمال” فوراً للتنقيب عن النفط والغاز لتعزيز أمن الطاقة العالمي، وهو ما ترفضه حكومة العمال البريطانية لأسباب بيئية.
تداعيات دبلوماسية: من “الفائز” إلى “الخاسر”
يعكس هذا التحول “انقلاباً” في كيمياء العلاقة بين الزعيمين؛ فبعد أن كان ترامب يصف ستارمر بـ “المفاوض العنيد” عقب لقائهما في البيت الأبيض العام الماضي، وصلت العلاقة الآن إلى حافة الهاوية، ويرى مراقبون أن لجوء ترامب لاستخدام مصطلح “الخاسرين” (وهو المصطلح المفضل لديه لوصف خصومه السياسيين) يشير إلى أن التدهور في العلاقات قد يكون غير قابل للإصلاح في المدى القريب، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية دولية كبرى في منتصف عام 2026.
خلفية التراجع البريطاني
يُذكر أن بريطانيا كانت قد رفضت منح الولايات المتحدة إذناً بشن ضربات من قواعد سلاح الجو الملكي استناداً إلى القانون الدولي، قبل أن يتراجع ستارمر لاحقاً ويسمح بطلعات جوية “لأغراض دفاعية محدودة”، هذا التراجع لم يكن كافياً لترميم الثقة مع إدارة ترامب التي كانت تتوقع دعماً كاملاً وغير مشروط في مواجهة التهديدات الإيرانية.
أسئلة الشارع السعودي حول الأزمة (FAQs)
هل تؤثر خلافات ترامب وستارمر على أسعار النفط؟
نعم، ضغوط ترامب لفتح التنقيب في بحر الشمال تهدف لزيادة المعروض العالمي، وهو ملف تراقبه الأسواق السعودية بدقة لارتباطه بتوازنات الطاقة العالمية.
ما أثر هذا الخلاف على الاستقرار في منطقة الخليج؟
الخلاف حول “الضربات ضد إيران” يعكس تبايناً في الرؤى الغربية تجاه أمن المنطقة؛ فبينما تدفع واشنطن نحو التصعيد، تلتزم لندن بحذر قانوني، مما قد يؤثر على سرعة الاستجابة لأي طارئ أمني في الممرات المائية.
هل تتأثر الاستثمارات السعودية في بريطانيا بهذه الأزمة؟
حتى الآن، الخلاف سياسي ودفاعي، لكن استمرار التوتر قد يضعف الجنيه الإسترليني، مما يفتح فرصاً أو تحديات أمام الصناديق الاستثمارية السيادية.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة التلغراف البريطانية (The Telegraph).
- الموقع الرسمي للحكومة البريطانية (10 Downing Street).
- الموقع الرسمي للبيت الأبيض (The White House).





