تحالف إخوان السودان مع إيران يثير مخاوف إقليمية من تدويل الصراع وتهديد أمن البحر الأحمر

في وقت تتصاعد فيه الإدانات العربية والخليجية للاعتداءات الإيرانية المستمرة، كشفت تقارير ميدانية وتصريحات لخبراء اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، عن استمرار تنظيم “الإخوان” في السودان في نهج “الانتهازية السياسية” عبر تعميق التحالف مع طهران، هذا التقارب الذي يتجاوز الإجماع العربي، يعكس رغبة التنظيم في العودة للسلطة بأي ثمن، حتى لو كان ذلك عبر تحويل الأراضي السودانية إلى منصة للنفوذ الإيراني.

المجال تفاصيل التحالف (تحديث مارس 2026)
الدعم العسكري تزويد الجيش بمسيرات “مهاجر 6” المتطورة في قاعدة وادي سيدنا.
الموقع الاستراتيجي محاولات إيرانية للحصول على موطئ قدم في “بورتسودان” على البحر الأحمر.
الغطاء السياسي قيادات إخوانية (ناجي عبدالله، جبريل إبراهيم) تروج للمحور الإيراني.
المخاطر الإقليمية تهديد أمن الملاحة الدولية وتدويل الصراع السوداني.

جذور التحالف: من انقلاب 1989 إلى العودة عبر “بورتسودان”

لم تكن العلاقة بين إخوان السودان وإيران وليدة اللحظة، بل هي نهج استراتيجي بدأ منذ وصول التنظيم للسلطة عبر انقلاب عام 1989، ورغم العزلة الدولية التي عانى منها الطرفان، استمر التعاون العسكري والسياسي بوتيرة متصاعدة في عام 2026، وتتلخص محطات هذا التعاون في النقاط التالية:

  • استغلال النفوذ: عقب سقوط نظام البشير في 2019، نجح التنظيم في الحفاظ على أذرعه داخل المؤسسة العسكرية، مما مهد الطريق للعودة إلى المشهد بعد أحداث أكتوبر 2021.
  • إشعال الصراع: تشير تقارير إلى دور إخواني في تأجيج الحرب الحالية في السودان لقطع الطريق أمام التحول المدني، ومن ثم شرعنة استئناف العلاقات العسكرية مع طهران.
  • براغماتية “التقية”: يرى المحلل السياسي عثمان ميرغني، أن التنظيم يمارس نوعاً من الانتهازية السياسية، حيث يتقرب من إيران للحصول على السلاح بينما يطلق رسائل متناقضة للخارج.

مواقف معلنة.. دعم عسكري وتأييد مطلق لطهران

رصدت المتابعات الصحفية تصريحات وصفت بـ “المخزية” لقيادات إخوانية سودانية، تؤكد الانحياز الكامل للمحور الإيراني في مواجهة المصالح العربية:

  • ناجي عبدالله (قيادي إخواني): ظهر في مقطع فيديو متداول معلناً تأييد “المجاهدين” في السودان لإيران، بل وذهب إلى حد عرض إرسال مقاتلين لدعم طهران في مواجهاتها الإقليمية.
  • جبريل إبراهيم (وزير المالية في بورتسودان): اعتبر في تصريحات حديثة أن الحرب في السودان تستهدف إيران وتركيا وباكستان ضمن “مخطط غربي”، داعياً تلك الدول لاستلهام التجربة السودانية، وهو ما اعتبره مراقبون قراءة خاطئة للواقع وتحدياً لمشاعر الشارع العربي.

سلاح المسيرات الإيراني في سماء السودان

انتقل التحالف من التصريحات السياسية إلى الدعم اللوجستي الميداني، وهو ما أكدته تقارير دولية محدثة في 2026:

  • مسيرات “مهاجر 6”: نقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مسؤولين وصور أقمار صناعية وجود طائرات إيرانية بدون طيار في قاعدة “وادي سيدنا” العسكرية.
  • مهام قتالية: هذه المسيرات قادرة على تنفيذ عمليات الرصد وحمل ذخائر موجهة، مما يعزز من قدرة الفصائل الإخوانية داخل الجيش على مواصلة الحرب ورفض مبادرات السلام.

تهديدات أمنية ومخاوف من “تدويل” الصراع

حذر المصباح أحمد محمد، رئيس دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي، من أن هذا الارتهان للأجندة الإيرانية يعيد السودان إلى واجهة الصراعات الإقليمية الكبرى، وأوضح أن خطورة هذا التحالف تكمن في:

  • استهداف السيادة: تحويل السودان إلى مسرح لتصفيات الحسابات بين القوى الدولية.
  • أمن البحر الأحمر: تهديد الممر الملاحي العالمي بجعله منطقة نفوذ إيرانية عبر البوابة السودانية، وهو ما يمس الأمن القومي للمملكة العربية السعودية ودول الجوار مباشرة.
  • العزلة العربية: تعميق الفجوة بين السودان ومحيطه العربي الطبيعي الذي يرفض التمدد الإيراني.
تحليل المشهد 2026: يرى خبراء أن “جناحاً متطرفاً” داخل الحركة الإسلامية يسيطر حالياً على مراكز القرار في بورتسودان، وهو الجناح الذي يرى في التحالف مع إيران طوق نجاة للبقاء في السلطة، حتى لو كان الثمن هو تدمير النسيج الوطني السوداني وتهديد الأمن القومي العربي.

أسئلة الشارع السعودي حول الأزمة السودانية

هل يؤثر التحالف الإيراني الإخواني على أمن الحدود البحرية للمملكة؟نعم، يرى مراقبون أن وجود نفوذ إيراني في بورتسودان يمثل تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر والمشاريع الاقتصادية الكبرى على الساحل السعودي، مما يتطلب يقظة دبلوماسية وأمنية عالية.
ما هو موقف المملكة من التدخلات الخارجية في السودان؟تؤكد المملكة العربية السعودية دائماً عبر وزارة الخارجية السعودية على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ومنع التدخلات الأجنبية التي تؤجج الصراع، وتدعو للعودة إلى طاولة المفاوضات عبر “منبر جدة”.
المصادر الرسمية للخبر:
  • وكالة بلومبيرغ الدولية
  • صحيفة العين الإخبارية
  • تصريحات وزارة المالية السودانية (بورتسودان)
  • تقارير حزب الأمة القومي السوداني

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x