تشهد الساحة السياسية الفرنسية تحولاً جذرياً مع اقتراب السباق الرئاسي لعام 2027، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة في مطلع شهر مارس 2026 عن هيمنة مطلقة لحزب “التجمع الوطني” (اليمين المتطرف) على نوايا التصويت، وأظهرت الأرقام أن الحزب يكتسح كافة السيناريوهات المحتملة بفارق مريح عن أقرب منافسيه من تيار الوسط واليسار، مما يضع البلاد أمام مشهد سياسي جديد كلياً.
| المرشح المحتمل | نسبة التصويت المتوقعة | التيار السياسي |
|---|---|---|
| جوردان بارديلا | 36% | التجمع الوطني (أقصى اليمين) |
| مارين لوبان | 34% – 35% | التجمع الوطني (أقصى اليمين) |
| إدوار فيليب | 16% | حزب آفاق (يمين وسط) |
| جان-لوك ميلانشون | 10% – 11% | فرنسا الأبية (أقصى اليسار) |
| جابرييل أتال | 10% – 11% | حزب النهضة (ماكروني) |
تحليل الصعود اليميني: بارديلا ولوبان في الصدارة
بحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “أبفوب” (Ifop) لصالح “راديو سود” وصحيفة “لوفيغارو” في نهاية فبراير الماضي، فإن القوة الانتخابية لليمين المتطرف لم تعد تقتصر على شخصية واحدة، ففي حال ترشح جوردان بارديلا، فإنه سيحصد بمفرده نحو 36% من أصوات الجولة الأولى، بينما ستحافظ مارين لوبان على نسبة تتراوح بين 34% و35% في حال كانت هي المرشحة، مما يعكس ثبات القاعدة الجماهيرية للحزب.
تراجع معسكر “ماكرون” وتفتت اليسار
في المقابل، يواجه المعسكر الوسطي (الماكروني) مأزقاً حقيقياً؛ حيث حصل إدوار فيليب على 16% فقط كأفضل نتيجة ممكنة لتيار الوسط، بينما تراجعت حظوظ جابرييل أتال لتتراوح بين 10% و11%، أما اليسار الفرنسي، فيعاني من تشتت حاد، حيث لم يتجاوز جان-لوك ميلانشون عتبة الـ 11%، في حين سجلت أسماء مثل فرانسوا هولاند ومارين تونديلييه أرقاماً هامشية لا تؤهلهم للمنافسة الجدية في الوقت الراهن.
تفاصيل ومنهجية الاستطلاع (مارس 2026)
بيانات الفحص الفني:
- تاريخ التنفيذ: أجريت الدراسة الميدانية في يومي 26 و27 فبراير 2026.
- العينة: شملت 1393 شخصاً من المسجلين في القوائم الانتخابية الفرنسية.
- طريقة الجمع: استبيان رقمي عبر الإنترنت وفق منهجية الحصص العلمية.
- هامش الخطأ: يتراوح تقنياً بين 1.1% و2.5%، مما يجعل النتائج ذات دقة عالية.
أسئلة الشارع حول تداعيات نتائج الاستطلاع
ما هو تأثير فوز اليمين المتطرف في فرنسا على العلاقات السعودية الفرنسية؟
تتمتع المملكة وفرنسا بشراكات استراتيجية عميقة؛ ويرى المحللون أن السياسة الخارجية الفرنسية تجاه المنطقة غالباً ما تتسم بالاستمرارية في الملفات الاقتصادية والدفاعية، لكن صعود اليمين قد يركز أكثر على القضايا الداخلية الفرنسية والهجرة.
هل تعكس هذه الأرقام النتيجة النهائية لانتخابات 2027؟
لا، هذه الأرقام تعكس “نوايا التصويت” في لحظة زمنية محددة (مارس 2026)، التاريخ السياسي الفرنسي يظهر دائماً أن التحالفات في الجولة الثانية قد تغير المشهد تماماً، وهو ما يُعرف بـ “الجبهة الجمهورية” لصد اليمين المتطرف.
لماذا يتراجع تيار ماكرون بهذا الشكل الملحوظ؟
يعزو الخبراء ذلك إلى حالة “الإنهاك السياسي” بعد سنوات من الحكم، بالإضافة إلى قضايا التضخم والأمن التي استغلها حزب التجمع الوطني لتعزيز شعبيته بين الطبقات الوسطى والعمالية.
- مؤسسة إيفوب للدراسات (Ifop)
- صحيفة لوفيغارو الفرنسية
- راديو سود (Radio Sud)

