دخلت العلاقة الاستراتيجية بين حركة حماس والمرشد الإيراني علي خامنئي منعطفاً تاريخياً وحاسماً في مارس 2026، وذلك في أعقاب التطورات الدراماتيكية التي شهدتها العاصمة الإيرانية طهران، فبعد أكثر من ثلاثة عقود من التنسيق العسكري المباشر الذي تجاوز القنوات الدبلوماسية التقليدية، يواجه هذا التحالف اليوم اختبار البقاء الأخير بعد غياب “الأب الروحي” للمحور وتفكك مفاصل القيادة في فيلق القدس.
| الحدث المفصلي | التاريخ | التأثير على العلاقة |
|---|---|---|
| انطلاق عملية “طوفان الأقصى” | 7 أكتوبر 2023 | ذروة الاندماج العملياتي مع المحور الإيراني. |
| مقتل يحيى السنوار (قائد حماس) | أكتوبر 2024 | فقدان حلقة الوصل الميدانية الأقوى مع طهران. |
| مقتل العميد سعيد إيزدي (منسق الدعم) | يونيو 2025 | انقطاع مسارات التهريب والتمويل المباشر للقسام. |
| مقتل المرشد علي خامنئي | مارس 2026 | انهيار المرجعية السياسية والعسكرية العليا للمحور. |
كشفت تقارير ميدانية محدثة اليوم، 5 مارس 2026، أن الارتباط العسكري الوثيق بين “كتائب القسام” وخامنئي، والذي شكل الركيزة الأساسية لتطوير قدرات الحركة القتالية، بات يعاني من “يتم سياسي” وعسكري، هذا المسار الذي استمر لأكثر من ثلاثين عاماً، كان يعتمد بشكل كلي على توجيهات خامنئي المباشرة بعيداً عن أروقة المكاتب السياسية.
قنوات سرية وتنسيق مباشر مع “فيلق القدس”
أوضحت المصادر أن العلاقة العسكرية للقسام مع طهران لم تكن تمر دائماً عبر المكتب السياسي للحركة، بل اتخذت مساراً مستقلاً وسرياً يتم تنسيقه مباشرة مع “فيلق القدس”، هذا المسار “الخاص” ضمن استمرارية الدعم العسكري والمالي رغم التوترات السياسية التي طرأت في فترات سابقة، ومع مقتل المنسق الرئيسي سعيد إيزدي في عام 2025، بدأت هذه القنوات في التآكل تدريجياً حتى وصلت إلى مرحلة الشلل شبه التام في الأيام القليلة الماضية.
وثائق مسربة: دور السنوار وسعيد إيزدي
أظهرت وثائق جرى تداولها أن التنسيق العسكري وصل إلى مراحل متقدمة من “الشراكة العضوية”، وتجلى ذلك في عدة نقاط:
- قيادة القسام، برئاسة يحيى السنوار (قبل مقتله في 2024)، نسقت بشكل مباشر مع العميد “سعيد إيزدي” (مسؤول ملف فلسطين في الحرس الثوري الإيراني).
- تكثيف طلبات الدعم المالي واللوجستي خلال مراحل التجهيز لعملية “طوفان الأقصى”.
- تجاوز التحالفات التقليدية إلى مرحلة الاندماج العملياتي الكامل في المحور الإيراني، وهو ما يفسر بيان النعي الرسمي الذي أصدرته حماس مطلع هذا الأسبوع تزامناً مع أحداث طهران.
تجاذبات داخلية ومخاوف من “العزلة العربية”
على الرغم من المكاسب العسكرية السابقة لهذا التحالف، إلا أن الداخل الحمساوي يشهد اليوم، في ظل غياب خامنئي، تباينًا حادًا في الرؤى بين تيارين:
- تيار الارتباط الكلي: لا يزال يرى في بقايا المحور الإيراني الملاذ الوحيد، رغم الضربات القاصمة التي تلقاها الحرس الثوري مؤخراً.
- تيار التحذير: يخشى من أن يؤدي الانخراط المفرط في الأجندة الإيرانية -خاصة بعد مقتل المرشد- إلى تعميق الانقسام الداخلي، وزيادة عزلة الحركة عن محيطها العربي، لا سيما مع بروز قوى إقليمية جديدة تسعى لإعادة ترتيب المنطقة بعيداً عن نفوذ طهران.
أسئلة الشارع السعودي حول تداعيات انهيار المحور الإيراني
هل يؤثر غياب خامنئي على أمن الحدود السعودية؟
يرى الخبراء أن إضعاف المحور الإيراني وتفكك أذرعه العسكرية يقلل من قدرة طهران على استخدام وكلائها لتهديد أمن المنطقة، مما يعزز الاستقرار الإقليمي الذي تقوده المملكة.
ما هو مصير الدعم المالي الذي كانت تتلقاه حماس من إيران؟
في ظل الأزمة الراهنة في طهران ومقتل المسؤولين عن ملف التمويل (إيزدي وخامنئي)، تشير التقديرات إلى توقف شبه كامل للتدفقات المالية المباشرة، مما قد يدفع الحركة للبحث عن مسارات سياسية بديلة.
كيف تنظر الرياض لموقف حماس الأخير من أحداث طهران؟
تراقب الأوساط السياسية ببالغ الاهتمام مدى ارتهان حماس للمشروع الإيراني، وسط دعوات بضرورة عودة القرار الفلسطيني للحضن العربي بعيداً عن التجاذبات الإقليمية التي أضرت بالقضية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الأنباء الدولية (تقرير مارس 2026)
- بيان رسمي صادر عن حركة حماس (1 مارس 2026)
- مركز مئير أميت للمعلومات الاستخباراتية
- تقارير ميدانية من العاصمة طهران





