أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية في تونس، فجر اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، أحكاماً قضائية نهائية وصارمة تقضي بالسجن لمدة 6 سنوات مع النفاذ العاجل بحق رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، ووزير سابق، ومجموعة من كبار رجال الأعمال، في واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي المرتبطة بملف “الأملاك المصادرة”.
ملخص الأحكام القضائية الصادرة اليوم (3 مارس 2026)
| الاسم | الصفة/المنصب | الحكم الصادر | الحالة القانونية |
|---|---|---|---|
| يوسف الشاهد | رئيس الحكومة الأسبق | السجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل | مقيم خارج البلاد (ملاحق دولياً) |
| مبروك كورشيد | وزير أملاك الدولة الأسبق | السجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل | فار خارج البلاد |
| مروان المبروك | رجل أعمال (صهر الرئيس الراحل) | السجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل | موقوف على ذمة قضايا أخرى |
| عادل القرار | المدير الأسبق لشركة “الكرامة القابضة” | السجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل | ملاحق قضائياً |
تفاصيل الإدانات وشبهات الفساد المالي
جاءت هذه الأحكام بعد تحقيقات مطولة في ملف التجاوزات المالية التي شابت إجراءات “رفع التجميد” عن أموال وممتلكات رجل الأعمال مروان المبروك، وأدانت المحكمة المتهمين بتهم استغلال النفوذ، وتسهيل الحصول على مزايا غير قانونية، والإضرار بالإدارة التونسية في ملف “الأملاك المصادرة” التي تعود لعائلة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
كما تضمنت الأحكام فرض خطايا مالية باهظة تُقدر بملايين الدينارات، تعويضاً عن الخسائر التي لحقت بالخزينة العامة للدولة نتيجة التلاعب بملف شركة “الكرامة القابضة”، المسؤولة عن إدارة الشركات المصادرة.
تسلسل زمني للملاحقات القضائية (2023 – 2026)
يعكس هذا الحكم إصرار السلطات التونسية على غلق ملفات الفساد المالي التي تراكمت خلال العقد الماضي، ويمكن تلخيص المحطات الأبرز كالتالي:
- نوفمبر 2023: البدء الفعلي في إيقاف مروان المبروك وفتح ملفات التلاعب بالأملاك المصادرة.
- فبراير 2024: صدور بطاقات إيداع بالسجن بحق عدد من المسؤولين المتورطين في منح تسهيلات غير قانونية.
- عام 2025: توسيع دائرة التحقيقات لتشمل وزراء سابقين في حكومة يوسف الشاهد.
- اليوم 3 مارس 2026: النطق بالحكم النهائي بالسجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل للمدانين الرئيسيين.
حجم الأصول المتنازع عليها
وفقاً لآخر البيانات الرسمية الصادرة عن لجنة المصادرة في تونس لعام 2026، فإن الملف يشمل أصولاً ضخمة تسعى الدولة لاستردادها بالكامل، وتتوزع كالتالي:
- أكثر من 500 عقار سكني وتجاري موزعة في مختلف الولايات.
- نحو 600 شركة تنشط في قطاعات الاتصالات، السيارات، والعقارات.
- أرصدة بنكية وسيارات فاخرة تم التحفظ عليها دولياً ومحلياً.
وأشارت التحقيقات إلى أن بعض الأطراف السياسية، ومنها قيادات سابقة في “حركة النهضة”، كانت قد ساهمت في توفير غطاء قانوني لبعض رجال الأعمال لاستعادة أملاكهم مقابل الحصول على تمويلات سياسية غير مشروعة، وهو ما يتم التحقيق فيه حالياً في قضايا منفصلة.
الأسئلة الشائعة حول الأحكام القضائية في تونس
هل يشمل حكم السجن الصادر اليوم مصادرة أموال المتهمين في الخارج؟
نعم، الأحكام الصادرة اليوم 3 مارس 2026 تتضمن ملاحقات مالية وخطايا تستوجب التنسيق مع الجهات الدولية لاسترجاع الأموال المهربة، خاصة للمدانين المتواجدين خارج تونس مثل يوسف الشاهد ومبروك كورشيد.
ما هو موقف المتهمين الذين حصلوا على “عدم سماع الدعوى”؟
قررت المحكمة تبرئة ثلاثة وزراء سابقين لعدم كفاية الأدلة ضدهم في هذه القضية تحديداً، لكنهم قد يظلون ملاحقين في قضايا فساد أخرى لم يتم البت فيها بعد.
كيف سيتم تنفيذ الحكم على يوسف الشاهد وهو خارج تونس؟
بصدور حكم “النفاذ العاجل” اليوم، ستقوم السلطات التونسية بتفعيل مذكرات الجلب الدولية عبر منظمة “الإنتربول” لمطالبة الدول المقيم بها المتهمون بتسليمهم لتنفيذ العقوبة السجنية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة العدل التونسية
- وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)
- المحكمة الابتدائية بتونس – الدائرة الجنائية

