يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس 5 مارس 2026، تنفيذ إستراتيجية طموحة لإعادة صياغة المشهد المعماري في العاصمة واشنطن، عبر سلسلة مشاريع إنشائية وتعديلات هيكلية هي الأوسع منذ عقود، تشمل هذه الخطة بناء قاعة احتفالات ضخمة، وتجديد معالم تاريخية، وإعادة تصميم المساحات الخارجية للبيت الأبيض بما يعكس رؤيته الخاصة للمرحلة الرئاسية الحالية.
| المشروع الإنشائي | التكلفة التقديرية | الحالة الزمنية (مارس 2026) |
|---|---|---|
| قاعة الاحتفالات الكبرى | 400 مليون دولار | أعمال البناء مستمرة حالياً |
| مركز ترمب وكينيدي (ترميم) | 200 مليون دولار | الإغلاق يبدأ في 4 يوليو 2026 |
| قوس الاستقلال | غير معلن نهائياً | مرحلة المقترح والتخطيط |
| تطوير حديقة الورود | تمويل خاص | مكتملة (تصميم حجري) |
قاعة الاحتفالات الكبرى: أرقام وتفاصيل
كشف ترمب عن ملامح قاعة الاحتفالات الجديدة داخل البيت الأبيض، واصفاً إياها بأنها ستكون “الأعظم تاريخياً”، وتتضمن تفاصيل المشروع ما يلي:
- المساحة: 90 ألف قدم مربع (تضاهي حجم البيت الأبيض الحالي).
- السعة: تستوعب أكثر من 1000 ضيف.
- التمويل: سيتم تأمين التكلفة عبر تبرعات من أفراد وشركات ثرية دون الاعتماد على الميزانية العامة.
وعلى الرغم من ضخامة المشروع، إلا أنه واجه انتقادات حادة بعد هدم “الجناح الشرقي” الذي كان يضم مكاتب السيدة الأولى ومسرح أفلام البيت الأبيض، حيث أظهرت استطلاعات الرأي معارضة 56% من الأمريكيين لهذه الخطوة.
تحويل مركز كينيدي الثقافي
في خطوة أثارت جدلاً سياسياً وثقافياً، وافق مجلس إدارة مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية (المعين من قبل ترمب) على تغيير اسم المركز ليصبح “مركز ترمب وكينيدي”.
وأكد الرئيس أن قرار الإغلاق لمدة عامين، والمقرر أن يبدأ في 4 يوليو 2026، يأتي لضرورة معالجة مشاكل إنشائية وهيكلية في السباكة والبناء، مشدداً على أن الهدف هو “التجديد وليس الهدم”، رغم تراجع مبيعات التذاكر وإلغاء العديد من العروض الفنية عقب القرارات الأخيرة.
“قوس الاستقلال”: طموح يتجاوز المعالم العالمية
يسعى ترمب لتشييد “قوس الاستقلال” على ضفاف نهر بوتوماك، وهو معلم مستوحى من “قوس النصر” في باريس ولكن بمواصفات أضخم:
- الارتفاع المقترح: 250 قدماً (أعلى من نصب لينكولن وبفارق بسيط عن مبنى الكابيتول).
- التصميم: يعلوه تماثيل لنسور وشخصية رمزية تمثل “سيدة الحرية”.
- التحديات: تواجه الفكرة اعتراضات تقنية بسبب احتمال تداخل الارتفاع الشاهق مع مسارات الطيران المتجهة إلى مطار رونالد ريغان الوطني.
تعديلات المكتب البيضاوي وحديقة الورود
لم تقتصر التغييرات على الخارج، بل شملت “قلب الإدارة الأمريكية” من خلال:
1، الهوية البصرية الجديدة للمكتب البيضاوي
استبدل ترمب الديكورات التقليدية بلمسات ذهبية كثيفة، وتماثيل نصفية لإبراهام لينكولن وبنجامين فرانكلين، مع عرض نسخة من إعلان الاستقلال خلف واجهة سوداء، مما منح الغرفة طابعاً كلاسيكياً مزدحماً يشبه المكتبات القديمة.
2، تطوير حديقة الورود (Rose Garden)
تم استبدال المساحات العشبية الشهيرة بفناء من الحجر الأبيض وطاولات بمظلات، في تصميم يحاكي منتجع “مار إيه لاغو”، وبرر ترمب استخدام الحجر بدلاً من العشب لتسهيل حركة النساء اللواتي يرتدين أحذية بكعب عالٍ أثناء الفعاليات الرسمية.
موقف تجاه الرؤساء السابقين
في “ممشى الأعمدة”، وضع ترمب صوراً لجميع رؤساء الولايات المتحدة، لكنه اتخذ إجراءً استثنائياً تجاه سلفه جو بايدن؛ حيث استبدل صورته بصورة لـ “جهاز التوقيع الآلي”، في إشارة رمزية لانتقاده لآلية إدارة بايدن للملفات الرسمية.
كما شملت التحديثات الداخلية هدم الحمام التاريخي ذو البلاط الأخضر في غرفة نوم لينكولن، واستبداله بحمام عصري من الرخام الأبيض والأسود.
أسئلة الشارع حول تغييرات البيت الأبيض 2026
هل تؤثر هذه الإنشاءات على زيارات الوفود الرسمية السعودية؟
حتى الآن، تستمر اللقاءات الرسمية في الأجزاء غير المتأثرة بالبناء، ومن المتوقع أن تكون “قاعة الاحتفالات الكبرى” مقراً مستقبلياً لاستقبال القادة والوفود الرفيعة فور اكتمالها.
هل يتم تمويل هذه المشاريع من الضرائب الأمريكية؟
أعلن البيت الأبيض أن مشروع القاعة الكبرى يعتمد كلياً على تمويل خاص وتبرعات، بينما تندرج ترميمات مركز كينيدي ضمن ميزانيات التطوير الإنشائي المرصودة سابقاً.
متى ينتهي العمل في “قوس الاستقلال”؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، نظراً لوجود اعتراضات تقنية تتعلق بسلامة الطيران.
المصادر الرسمية للخبر:
- الموقع الرسمي للبيت الأبيض (White House)
- مركز جون كينيدي للفنون المسرحية (The Kennedy Center)
- بيانات إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) بخصوص مقترح القوس

