أصدر بنك “جي بي مورغان” (JPMorgan) تقريراً اقتصادياً عاجلاً اليوم الخميس 5 مارس 2026، حدد فيه “ساعة الصفر” لتحول التوترات الجيوسياسية الراهنة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل من اضطراب عابر إلى أزمة اقتصادية عالمية شاملة، وأكد التقرير أن “عامل الزمن” هو الفيصل الوحيد في تحديد عمق الندوب التي سيتركها هذا الصراع على الأسواق الناشئة والاقتصادات المتقدمة على حد سواء.
ملخص تقرير جي بي مورغان حول أزمة الطاقة (مارس 2026)
| السيناريو الزمني | التأثير المتوقع على الأسعار | الحالة الاقتصادية |
|---|---|---|
| أسبوع إلى أسبوعين | 60 – 65 دولاراً للبرميل | اضطراب عابر (امتصاص الصدمة) |
| 3 إلى 4 أسابيع (الفترة الحرجة) | تذبذب حاد نحو 80 دولاراً | بداية “صدمة اقتصادية” |
| أكثر من شهر | تجاوز حاجز 100 دولار | تضخم عالمي وتراجع قدرة شرائية |
الجدول الزمني لتأثيرات الأزمة ومستويات الأسعار
الموعد المتوقع للتعافي: النصف الثاني من عام 2026 (في حال انحسار التوتر خلال الأسابيع القليلة القادمة).
الأسعار المستهدفة: 60 – 65 دولاراً للبرميل كقيمة عادلة، مع خطر حقيقي بتجاوز الـ 100 دولار إذا طال أمد الصراع.
الفترة الحاسمة: الأسابيع الثلاثة المقبلة (حتى نهاية مارس 2026) تعد “المسطرة” التي سيقاس عليها مسار التضخم العالمي.
وحذر “ساجد شينوي”، كبير اقتصاديي الهند ورئيس قسم اقتصاديات آسيا في بنك “جي بي مورغان”، من أن المدة الزمنية للصراع هي المحرك الفعلي للتداعيات، مشيراً إلى أن الأسواق العالمية تراقب حالياً قدرة الدول على الصمود أمام انقطاع الإمدادات.

قيد التخزين: المحرك الخفي لأسعار النفط
أوضح “شينوي” أن الاقتصاد العالمي يمتلك حالياً هوامش أمان كافية لاستيعاب اضطرابات تدوم لفترة قصيرة، لكن الاستمرارية هي ما يخلق الأزمة، وتبرز “سعات التخزين” كقيد رئيسي وفق النقاط التالية:
- تفاوت القدرات: بعض الدول لا تصمد سعاتها التخزينية لأكثر من 4 أيام، بينما تصل في دول أخرى إلى 15 يوماً.
- الإنتاج القسري: عند امتلاء الخزانات، ستضطر الدول لخفض الإنتاج قسرياً، مما سيخلق أثراً طويل الأمد على الأسعار حتى بعد توقف الصراع.
- علاوة المخاطر: سوق النفط الذي كان يعاني فائضاً قبل الأزمة، بات محكوماً الآن بـ “علاوة المخاطر الجيوسياسية”.
معادلة التضخم العالمي: السعر مضروباً في الزمن
يرى خبير “جي بي مورغان” أن خطر التضخم لا يتوقف عند وصول النفط لثلاثة أرقام فحسب، بل في مدة بقائه عند هذا المستوى، وتتأثر الأسواق وفق الآتي:
- المدى القصير: يمكن امتصاص الصدمة إذا استمرت الأسعار المرتفعة لأسبوع واحد فقط.
- المدى الطويل: بقاء الأسعار مرتفعة لأشهر سيؤدي لتآكل القدرة الشرائية للأسر ويجبر البنوك المركزية (وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي) على تشديد السياسات النقدية بشكل أعنف.
- القنوات التأثيرية: ستنتقل الصدمة من الشرق الأوسط للعالم عبر قناة أسعار النفط، بالإضافة لتأثر قطاعات السياحة والتحويلات المالية إقليمياً.
تباين القدرة على المواجهة بين آسيا والاقتصادات المتقدمة
أكد التقرير أن الدول الناشئة في آسيا تدخل هذه المرحلة بوضوح اقتصادي أفضل مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تتمتع بمعدلات تضخم منخفضة واحتياطيات نقد أجنبي قوية، وفي المقابل، تواجه الاقتصادات المتقدمة (مثل اليابان والولايات المتحدة) وضعاً أكثر تعقيداً بسبب دخولها الأزمة بمعدلات تضخم مرتفعة أساساً.
وفي سياق متصل، تتابع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية، ومنها وزارة الطاقة، تطورات أسواق الإمداد العالمية لضمان استقرار تدفقات الطاقة، فيما تراقب الأوساط الاستثمارية في تداول السعودية انعكاسات هذه التقارير الدولية على أسهم قطاع الطاقة والبتروكيماويات.
أسئلة الشارع السعودي حول تقرير جي بي مورغان
هل يتوقع ارتفاع أسعار الوقود محلياً بناءً على هذا التقرير؟
تعتمد أسعار الوقود في المملكة على مراجعات دورية ترتبط بالأسعار العالمية، ولكن وجود سعات تخزينية ضخمة واستقرار الإنتاج يقللان من أثر الصدمات اللحظية.
ما هو تأثير استمرار حرب إيران على سوق الأسهم السعودي (تداول)؟
يرى الخبراء أن قطاع الطاقة قد يشهد ارتفاعات نتيجة زيادة أسعار النفط، لكن القطاعات الأخرى قد تتأثر بزيادة تكاليف الشحن والتأمين إذا طال أمد الصراع لأكثر من شهر.
هل ستتأثر أسعار السلع الغذائية في السعودية؟
إذا تحقق سيناريو “جي بي مورغان” ببقاء النفط فوق 100 دولار لفترة طويلة، فقد يرتفع التضخم العالمي مما يؤثر على تكلفة الاستيراد، لكن المخزونات الاستراتيجية للمملكة تعمل كحائط صد أول.
- بنك جي بي مورغان (JPMorgan Chase & Co)
- وزارة الطاقة السعودية
- بيانات وكالة بلومبرغ الاقتصادية




