أقدمت مليشيات الحوثي اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، على تشديد إجراءاتها القمعية ضد المبادرات الإنسانية في مدينة الحديدة، حيث منعت رسمياً توزيع الزكاة والمساعدات الرمضانية المستقلة في شوارع المدينة، وتأتي هذه الخطوة في منتصف شهر رمضان المبارك 1447هـ، لتضاعف معاناة آلاف الأسر التي تعتمد على هذه المساعدات الموسمية للبقاء على قيد الحياة.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل (تحديث 3 مارس 2026) |
|---|---|
| الحدث الرئيسي | حظر توزيع الزكاة والمبادرات الخيرية المستقلة |
| عدد الأسر المتضررة | أكثر من 5600 أسرة في أحياء الحديدة الفقيرة |
| المناطق المستهدفة | حارة المحرقة، حي السلام، حي التسعين، والأحواض |
| الإجراءات القمعية | اعتقالات للمتطوعين، مصادرة أموال الزكاة، تهديد التجار |
| التوقيت الحالي | منتصف شهر رمضان 1447هـ |
تفاصيل قرار منع المساعدات في الحديدة
تواجه مدينة الحديدة الساحلية أزمة إنسانية متفاقمة، إثر إقدام مليشيات الحوثي على قطع شريان الحياة الوحيد لآلاف الأسر المتعففة، وبحسب مصادر ميدانية، فقد فرضت المليشيات حظراً كاملاً على توزيع المساعدات الرمضانية المباشرة ومبادرات فاعلي الخير التي كانت تمثل طوق نجاة للفقراء في شوارع وأزقة المدينة، خاصة مع دخولنا في النصف الثاني من الشهر الكريم.
الأحياء المتضررة: “المحرقة” تعيش مأساة حقيقية
تتصدر “حارة المحرقة” (حي السلام) قائمة المناطق الأكثر تضرراً، حيث يعيش سكانها في منازل من الصفيح وسط ظروف معيشية قاسية، وتتوزع خارطة المعاناة على النحو التالي:
- حي المحرقة: يضم أكثر من 600 أسرة معدمة لم تصلها أي معونات منذ بداية الشهر الكريم وحتى اليوم.
- حي التسعين والأحواض: يقطنها نحو 5 آلاف أسرة تعاني من انعدام الخدمات الأساسية (الكهرباء والمياه) بالتزامن مع غياب الدعم الغذائي المعتاد في رمضان.
قمع فاعلي الخير واعتقالات تعسفية
وفقاً لشهادات ميدانية لنشطاء مجتمعيين، فإن المليشيات الحوثية لم تكتفِ بالمنع، بل شنت حملة اختطافات طالت العشرات من المتطوعين وفاعلي الخير، وتتلخص ممارسات الجماعة في النقاط التالية:
- اعتقال أي ميسور يقوم بتوزيع مبالغ رمزية على المحتاجين أو جامعي المواد البلاستيكية في الشوارع.
- إجبار التجار على تحويل أموال الزكاة إلى صناديق تابعة للجماعة، بحجة توجيهها لتمويل أنشطة المليشيات.
- توجيه تهديدات مباشرة للتجار بالاعتقال والملاحقة في حال تنفيذ أي نشاط خيري مستقل بعيداً عن إشراف الجماعة.
شهادات حية: العمل الخيري أصبح “جريمة”
يروي فاعل الخير “علي شوكت” تجربته المريرة هذا العام، مؤكداً أن المليشيات أوقفت نشاطه السنوي المعتاد في توزيع السلال الغذائية وكسوة العيد، وأوضح شوكت أن قيادات حوثية هددته بشكل صريح، معتبرين أن أي تكافل اجتماعي خارج إطار الجماعة يعد مخالفة تستوجب العقاب.
واختتم شهادته بالإشارة إلى التناقض الصارخ؛ حيث ترفض المليشيات صرف الرواتب أو تأمين الحقوق الأساسية، وفي الوقت ذاته تمنع وصول زكوات المحسنين إلى مستحقيها في أكثر بؤر اليمن فقراً واحتياجاً.
أسئلة الشارع حول الأزمة الإنسانية في اليمن
هل يمكن إرسال تبرعات رسمية للمتضررين في اليمن من السعودية؟
نعم، يمكن للمواطنين والمقيمين في المملكة تقديم المساعدات بشكل رسمي وآمن عبر منصة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وهي الجهة المخولة بضمان وصول المساعدات لمستحقيها في كافة المناطق اليمنية.
ما هو حكم إخراج الزكاة لمنظمات غير موثوقة؟
ينصح دائماً بالتعامل مع الجهات الرسمية مثل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أو المنصات المعتمدة لضمان إبراء الذمة ووصول الأموال لمصارفها الشرعية، وتجنب تمويل الجماعات المسلحة بطرق غير مباشرة.
هل هناك تدخل دولي لوقف قمع العمل الإغاثي في الحديدة؟
لم تعلن الجهات الرسمية الدولية عن إجراءات رادعة جديدة حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن المنظمات الحقوقية تواصل رفع تقاريرها حول الانتهاكات الحوثية بحق العمل الإنساني.
المصادر الرسمية للخبر:
- العين الإخبارية
- تقارير نشطاء حقوقيين في الحديدة
